زبير بن بكار

327

الأخبار الموفقيات

بالكفر ؟ ! لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين . ولكن منيت بمعشر أخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ، واللّه المستعان . ثم حمل عليهم فهزمهم . [ خطبة عتبة بن أبي سفيان في الحج ] 182 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني أبو عبد الرحمن العتبي قال : حجّ عتبة بن أبي سفيان « 1 » سنة احدى وأربعين ، والناس ( 106 و / ) قريب عهد بالفتنة ، فصلّى بهم الجمعة ، ثم قال : أيها الناس ، انا ولينا هذا المقام الذي يضاعف فيه للمحسن الأجر ، وللمسئ الوزر ، ونحن على طريق ما قصدنا ، فلا تمدّوا الأعناق إلى غيرنا ، فإنها تقطّع دوننا ، وربّ متمن حتفه في أمنيته ، فاقبلوا العافية منّا ما قبلناها منكم ، وإياكم وقول لو ، فإنها قد أتعبت من كان قبلكم ، ولن تريح من بعدكم ، وأنا أسأل اللّه أن يعين كلّا على كلّ برحمته . قال « 2 » : ففتق به أعرابيّ من ناحية المسجد فقال : أيها الخليفة . قال : لست به ، ولم تبعد . قال : يا أخاه . قال : قد سمعت فقل . [ قال : ] « 3 » واللّه لئن تحسنوا وقد أسأنا خير من أن تسيئوا وقد أحسنا ، فان يكن الاحسان منكم فما أحقكم باستتمامه ، وان كان منّا فما أحقّكم بمكافأتنا . [ قال له عتبة : من أنت ؟ قال ] « 4 » : رجل من بني « 5 » عامر بن

--> ( 1 ) أخو معاوية ، وكان خطيبا فصيحا . قيل : انه لم يكن في بني أمية أخطب منه ، شهد الجمل مع عائشة ( رض ) وولاه معاوية مصر . المعارف 345 ( 2 ) قول الاعرابي في البيان والتبيين 4 / 89 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين تكملة من ب والمصادر الأخرى . ( 4 ) سقطت عبارة : ( قال له عتبة : من أنت ؟ قال : ) من الأصل وجميع المصادر الأخرى وأكملتها من ب . ( 5 ) سقطت ( بني ) من ب .